شهدائنا وسجناء
النظام الصدامي يستحقون التكريم
وإعادة كامل حقوقهم
وتعويض عوائلهم
حامد
الحمداني 30/4/2006
لم يكن يدور في خلدي
وخلد كل الوطنيين الشرفاء من أبناء وطني أن يتم تجاهل مئات الألوف من
شهداء شعبنا، ضحايا النظام البعثي الفاشي منذ انقلاب 8 شباط 1963
،والذي اغتال ثورة 14 تموز ، وحتى سقوط نظام طاغية العصر صدام حسين
من قبل السلطة العراقية ابتداءً من مجلس الحكم فحكومة الدكتور أياد
علاوي ثم حكومة إبراهيم الجعفري بهذا الشكل المخجل والمؤلم ، بل لقد
جرى تجاهل القبور الجماعية تاركين ذوي الشهداء ينبشون تلك القبور
بحثاً عن أبنائهم وذويهم ، مما تسبب في تشويه معالم تلك المقابر
الجماعية التي تشكل جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي ، وكان
الواجب يتطلب من السلطة الحفاظ على تلك المقابر، وتكليف خبراء في
الطب العدلي من العراقيين ، ومن المنتدبين من المنظمات الدولية
التابعة لحقوق الإنسان ، لكي يتم التحقق من رفات الشهداء ، وتُحصى
وتؤرشف ، وتقدم لمنظمة الأمم المتحدة لأنها كما أسلفنا تشكل جريمة
إبادة جماعية ، وهذا ما يخص جانب المسؤولية عن تلك الجرائم والعقاب
المنتظر للقتلة المجرمين الذين شاركوا فيها .
إن المشاهد التي اطلع
عليها العالم أجمع عبر وسائل الأعلام المرئية تكاد تمزق أنياط القلب
، ويتراءى أمام ناضري باستمرار شريط طويل من مشاهد تلك القبور
الجماعية الرهيبة لمناضلين ضد الطغيان الصدامي وزمرته المجرمة، والتي
لم يجرِ إحصاء ضحاياها من قبل السلطة الحاكمة حتى اليوم ، ومرّ أمام
ناضري الشريط المصور للمناضلين الذين تم تفجيرهم بشكل وحشي يندى له
جبين الإنسانية ، وبدأت دموع الحزن تهطل من عيوني غزيرة مرة أخرى
،وكأن صوتاً في داخلي يستصرخ ضمير الحاكمين وضمير كل الطييبين من بني
شعبي ، وضمير المجتمع الدولي وأنا اهتف بأعلى صوتي :
*ألا يستحق هؤلاء
الشهداء العظام الذين جاوز عددهم مئات الألوف أن نكرمهم ياحكومتنا
الوطنية ؟
* ألا يستحق السجناء
المحررون من سجون الطاغية صدام ، وهم الذين قضوا زهرة أعمارهم في
سجون رهيبة لا يمكن مقارنتها بسجون أبشع الأنظمة في العالم بأية حال
من الأحوال ، وهم يتعرضون كل يوم لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي
على أيدي الزمر البعثفاشية المجرمة المتجردة من كل صفة إنسانية .
* ألا يستحقون منا
أيها السادة المسؤولين والأحزاب والمنظمات والجماهير الشعبية أن نكرم
هؤلاء أجمل تكريم !!!
* لماذا جرى ويجري
تجاهل هؤلاء المناضلين الكرام بهذه الصورة المخجلة وكأن شيئاً لم يكن
!!!
*الا يستحق شهدائنا
إقامة نصب تذكاري لهم ، ومقبرة تليق بجهادهم وتضحياتهم في سبيل الشعب
والوطن ؟؟
* الا يستحق أهلهم
وأبناءهم وذويهم قليلاً من التفكير بظروفهم المعيشية القاسية
لفقدانهم معيليهم ، وهل كثيراً على ذوي هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم من
أجل قضية وطنهم وشعبهم أن ينالوا راتباً تقاعدي يقيهم ذل العيش
والحاجة أيها السادة ؟؟؟
* أهكذا نجازي شهدائنا
ومناضلينا الأبطال بالتجاهل وعدم الاكتراث ؟؟؟
إنه لأمر محزن ومخجل
لا ينبغي المرور عليه مرَّ الكرام ، وهو يتطلب من كل وطني محب لشعبه
ووطنه أن يرفع صوته عالياً أن أنصفوا شهدائنا وسجنائنا المحررين أيها
السادة فهم يستحقون منا كل الاهتمام والتكريم والتعويض والعناية .
* إنهم يستحقون منا أن
نقيم لهم التماثيل في مدنهم وقراهم .
* إنهم يستحقون منا أن
نسمي شوارعنا بأسمائهم الكريمة لكي تبقى ذكراهم في أذهان أجيالنا
الصاعدة ، فتتذكر ماذا فعل الطغيان البعثفاشي منذ 8 شباط 1963 وحتى
اليوم بشعبنا ، وحيث يمارس أعوان النظام المقبور عملياتهم الإرهابية
ضد أبناء شعبنا كل يوم .
* لماذا يتم تجاهل
قائد ثورة الرابع عشر من تموز الشهيد عبد الكريم قاسم وصحبه الأبرار
؟ وهل ذلك القائد ، الإنسان العفيف النظيف الكف لا يستحق من السلطة
أن تصدر قرارا يعيد الاعتبار له ، ونسمي باسمه شارعاً أو معهداً أو
مستشفى ، بل حتى مدينة الثورة التي شيدها لمئات الألوف من الكادحين
من سكان الصرائف في حزام الفقر الذي كان يحيط ببغداد ينبغي أن تعود
لمن شيدها فهو أولى بها ، مع شديد احترامنا لذكرى الشهيد الصدر .
إننا نتطلع إلى
الحكومة القادمة لكي تبادر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والتي
يستحقها شهدائنا الكرام . كما نتطلع إلى أحزابنا ومنظماتنا وجماهيرنا
أن تبادر إلى تكريم شهدائنا وسجنائنا المحررين بما يليق بنضالهم
وبتضحياتهم ، وإنا لمنتظرون .
المجد والخلود لكل
الشهداء المناضلين من أجل حرية شعبهم ، والعقاب الصارم للقتلة
المجرمين .