الفصل السابع

 

اشتعال الحرب في كردستان من جديد

 

واتفاقية الجزائر وانهيار الحركة الكردية

 

 

 

 

 أولاً : اشتعال الحرب في كردستان من جديد .

 

 ثانياً: اتفاقية الجزائر مع شاه إيران وانهيار الحركة الكردية .

 

ثالثاً : تجدد الثورة الكردية من جديد:

 

رابعاً : نهاية الجبهة والبعثيون ينكلون بالحزب الشيوعي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أولاً: اشتعال الحرب في كردستان من جديد:

 

كانت اتفاقية 11 آذار قد حددت فترة 4 سنوات لتطبيق قانون الحكم الذاتي وأجراء تعداد سكاني في المناطق المختلف عليها والتي تطالب القيادة الكردية بشمولها بالحكم الذاتي ،وفي المقدمة منها محافظة كركوك  ، لكن الخلافات أخذت تتصاعد بين موقف الحكومة وموقف القيادة الكردية منذ البداية، حيث أخذت حكومة البعث تتلكأ في تطبيق بنود الاتفاق وأجراء الاستفتاء ، وفي الوقت نفسه تمسكت القيادة الكردية بتطبيق اتفاقية 11 آذار بحذافيرها دون إبطاء .

وقد تقدمت القيادة الكردية بمذكر إلى الحكومة مسلطة الأضواء على مواقفها وتصرفاتها التي لا تنسجم واتفاقية 11 آذار ومما جاء في المذكرة :

1 ـ قيام السلطة بتعليق تمتع الشعب الكردي بحقوقه القومية حيث ربطتها ببعض الشروط والقيود التي لم ترد في الاتفاقية .

2 ـ عدم التزام  السلطة بتنفيذ البند الثالث من الاتفاقية فيما يخص مشاركة الشعب الكردي في الحكم والسلطة ، فقد نص دستور عام 1970على أن مجلس قيادة الثورة هو الذي يمثل السلطة التشريعية.

3 ـ تقليص المنطقة الكردية إلى أدنى حد ، وهدم وإزالة الكثير من القرى الكردية ، وتسفير عشرات الألوف من الكورد إلى إيران بحجة التبعية .

4 ـ  قامت حكومة البعث بحضر استخدام اللغة الكردية في مدارس كركوك وخانقين .

5 ـ إتباع سياسة التعريب في كركوك وخانقين خلال السنوات 1970 ـ 1974 مما يتنافى مع اتفاقية 11 آذار. (1)

 

أما حكومة البعث فقد وجهت للقيادة الكردية الاتهامات التالية :

1 ـ محاولة القيادة الكردية إعطاء الحل السلمي طابع الانتصار وفرض الحل ، لا طابع الوفاق الوطني الديمقراطي .

2 ـ أقامة العلاقات مع الدول الأجنبية مثل إيران معتبرة ذلك ضرباً للوحدة الوطنية وتهديد سياسة الدولة .

3 ـ اتجاه منطقة كردستان بعيداً عن سلطة الدولة المركزية .(2)

وهكذا فقد ظهر للعيان أن العلاقات بين القيادة الكردية وحكومة البعث لا توحي بالتفاؤل ، وأنها في سبيلها للصدام من جديد .

وجاءت محاولة اغتيال زعيم الحركة الكورية السيد مصطفى الباررزاني في 29 أيلول عام 1971 لدى استقباله وفد من رجال الدين الذين أرسلهم النظام العراقي لمقابلته في مقره في [ شومان ] وتبين أن الوفد كان ملغماً واستهدف قتل البارزاني الذي نجا باعجوبة عندما انفجر حزام المتفجرات الذي كان يحمله أحد أعضاء الوفد أمام البارزاني وقد حال بينه وبين المجرم وقوف أحد أفراد البيشمركة  أمام البارزاني لتقديم الشاي مما تسبب في استشهاده في الحال ونجا السيد البارزاني .

وتبين فيما بعد أن السيارتان اللتان استخدمتا في نقل أعضاء الوفد قد تم تجهيزها بكميات كبيرة من المتفجرات وصواريخ مركبة تحت  المصابيح الأمامية والخلفية لتنطلق نحو المقر الذي حدث فيه اللقاء لكي لا تُترك فرصة لنجاة  السيد البارزاني، كما أن سائقي السيارتين كانا قد تم تجهيزهما برشاشات وجهاز إرسال ، وقد انفجرت إحدى السيارات لدى مطاردتها ، وتم تفجير السيارة الثانية بعد تبين أنها هي الأخرى ملغومة بكمية كبيرة من المتفجرات مع 33 قنبلة يدوية وكانت نتيجة تلك المؤامرة الدنيئة  مقتل كافة أعضاء الوفد  فيما استشهد 5 من رجال البارزاني ،وأصيب السيد البارزاني بجروح بسيطة ، كما جرح عدد آخر من الحاضرين .(3)

عند ذلك أدركت القيادة الكردية النوايا الشريرة لحكومة البعث وانعدمت الثقة بين الطرفين ، فحكومة البعث لا يمكن أن تؤمن بحقوق القومية الكردية وليس بنيتها تطبيق اتفاقية 11 آذار حقاً وصدقاً . 

وعند انتهاء فترة السنوات الأربع المحددة لتطبيق الحكم الذاتي ،كان التباعد بين الطرفين حول تطبيق اتفاقية 11 آذار قد اتسع كثيراً ،وأصرّ البعثيون على تطبيقها بالشكل الذي يريدونه هم ،ورفضت القيادة الكردية فرض الحلول البعثية ،ولجأت إلى حمل السلاح مرة أخرى ،وبدأ القتال من جديد ،وشن الجيش حرب ابادة ضد الشعب الكردي ،مستخدماً الطائرات والدبابات  والصواريخ ،وكل الوسائل العسكرية المتاحة لديه،فدمروا مئات القرى ،وشردوا مئات الألوف من أبناء الشعب الكردي ،إضافة إلى عشرات الألوف من الضحايا ، ففي إحدى الغارات الجوية على مدينة [ قلعه دز ] في 24 نيسان 974 ،قتل 134 مواطنا كردياً وأصيب 170 آخرين بجراح،وبسبب الغارات الجوية المتواصلة على كردستان اضطر مئات الألوف من السكان إلى اللجوء إلى إيران ،فيما ألقت قوات الحكومة القبض على المئات من الأكراد وجرى تعذيبهم وإعدام الكثير منهم دون محاكمة.

دفعت تلك الأحداث القيادة الكردية إلى إقامة نوع من التعاون مع الولايات المتحدة  وشاه إيران ،وكان لكل طرف مصالحه الخاصة في هذا التعاون ،فشاه إيران كان يرمي للضغط على حكومة بغداد للتنازل عن نصف شط العرب ، وإلى تحقيق مكاسب حدودية من الأراضي العراقية ، والولايات المتحدة كانت تنوي تأديب حكومة بغداد التي أممت شركات النفط من جهة ، وإبعادها عن الارتباط بالاتحاد السوفيتي بعلاقات تسليحية واسعة من جهة أخرى ، ولكن من دون إسقاطها.

أما القيادة الكردية فكانت تدرك عدم وجود تكافؤ بين قوات الحكومة وقواتها ، وكانت بحاجة للحصول على الدعم المادي والتسليحي واللوجستي من جهات خارجية ، فكان الاتفاق مع إيران والولايات المتحدة . 

 ونتيجة لذلك انهالت الأسلحة والمعدات والتموين على الحركة الكردية، وجرى علاج جرحى قوات البيشمركة في المستشفيات الإيرانية ،وقد أدى ذلك إلى اشتداد ضراوة القتال في كردستان ،ووقف الاتحاد السوفيتي ، مع شديد الأسف ، إلى جانب حكومة البعث  في صراعها مع الحركة الكردية ، واستمر على تجهيزها بالسلاح .

لكن الآمال التي علقتها القيادة الكردية على الدعم الأمريكي والإيراني ذهبت أدراج الرياح عام 1975 أثر اتفاقية الجزائر بين الشاه وصدام حسين ، وتخلت الولايات المتحدة وإيران عن دعم الحركة الكردية مما أدى إلى انهياها بعد فترة قصيرة .

 

ثانياً:اتفاقية الجزائر مع شاه إيران وانهيار الحركة الكردية:

كان استمرار الحرب في كردستان ، والمقاومة الباسلة لقوات البشمركة قد أنهك قوات النظام البعثي ، وأوشكت ذخيرة الجيش العراقي على النفاذ ، وأصبح نظامهم في مهب الريح ، وأدركت الحكومة أن لا خيار لها لإخماد الثورة الكردية غير الاتفاق مع شاه إيران .

وهكذا لجأ صدام حسين الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة إلى الرئيس الجزائري [هواري أبو مدين ] طالباً منه التوسط لدى شاه إيران من أجل وقف دعمه للحركة الكردية ، وقد استجاب أبو مدين لطلب الحكومة العراقية ،واستطاع أن يقنع شاه إيران بلقاء صدام حسين بوساطته في العاصمة الجزائرية  لحل جميع المشاكل المعلقة بين العراق وإيران .

والفعل تمت الترتيبات للقاء الشاه وصدام  برعاية هواري أبو مدين ، وقدم صدام حسين الكثير من التنازلات لشاه إيران ، وخاصة ما يخص شط العرب لكي يرفع يده عن الحركة الكردية ، وقد توصل الطرفان إلى توقيع  [إتفاقية الجزائر] في 16 آذار 1975 . (4)

وعلى أثر توقيع اتفاقية الجزائر ، وتنكر شاه إيران والولايات المتحدة للحركة الكورية ، وإيقاف الدعم المادي والأسلحة والمساعدات اللوجستية للحركة انهارت بسرعة مذهلة بعد توقيع الاتفاق بأيام ،واستسلمت معظم قوات البيشمركة لقوات الجيش ملقية سلاحها فيما رفض جانب من قوات البيشمركة إلقاء السلاح مفضلة الموت على الاستسلام ، وعند ما حل يوم 22 آذار 1975 كانت المقاومة الكردية قد انهارت تماماً ، وأعلن السيد مصطفى البارزاني انتهاء الحرب عقب تهديد صدر من حكومة طهران بمساعدة السلطات العراقية على إنهاء المعارك في كردستان ، كما أعلنت الحكومة التركية أن الجيش التركي قد أغلق الحدود بوجه قوات البيشمركة . (5)

 وتحدث السيد مصطفى البارزاني بمرارة بعد تخلي إيران والولايات المتحدة عن دعم الحركة الكردية قائلاً  :

{نحن اليوم وحيدون دون أصدقاء ، ولم يعد الأمريكان يقدمون لنا أية مساعدات ، وننتظر أياماً سوداء قاتمة } .(6)

وبادرت القيادة الكردية ‘إلى عبور الحدود نحو إيران هرباً ًمن  بطش السلطة البعثية الدموي ، وقامت حكومة البعث بنفي الألوف من أبناء الشعب الكردي إلى المناطق الجنوبية من العراق وفي الصحراء ، وأفرغت مناطق الحدود من الوجود الكردي ،وجمعت الكورد في مجمعات سكنية إجبارية ، وهدمت جميع القرى القريبة من الحدود الإيرانية والتركية ،وكذلك جميع القرى المحيطة بمدينة كركوك .(7)

ولقد شاهدت بأم عيني تلك القرى المحيطة بكركوك ،وقد بدت وكأن زلزالاً  شديداً قد ضرب المنطقة ، وترك القرى الكردية أكواما من الحجارة .

كما زج البعثيون بعشرات الآلاف من الأكراد في السجون ،وجرى إعدام المئات منهم ،ومات في أقبية التعذيب ،في مديرية الأمن العامة ، وزنزانات هيئة التحقيق الخاصة في كركوك والموصل ودهوك والسليمانية وأربيل المئات منهم  وتحول الألوف من الشعب الكردي من عناصر منتجة  إلى عناصر مستهلكة بعد أن تركت مزارعها ومواشيها ، وانهار اقتصاد كردستان .

لقد كان واضحاً أن شاه إيران وحكومته لن يقدموا الدعم والمساندة للحركة الكردية لسواد عيون الشعب الكردي ،وهم الذين أجهضوا الحلم الكردي في إقامة دولة لهم ، حيث اسقطوا بقوة السلاح جمهورية كردستان في مهاباد التي جرى تأسيسها عام 1946 بدعم من الحكومة السوفيتية على أثر انتهاء الحرب العالمية الثانية بمجرد أن انسحبت القوات السوفيتية من إيران ، وأعدموا قادتها ،وأغرقوا شعبها بالدماء .

ثالثاً : تجدد الثورة الكردية من جديد:

 

لم يهدأ الشعب الكردي على الضيم الذي ألحقه البعثيون بهم ، فلم يكد يمضِ عام واحد على انهيار الحركة الكردية  حتى بادرت الحركة الكردية  إلى حمل السلاح من جديد ضد سلطة البعث ،وشن البعثيون حملة عسكرية جديدة في كردستان بشراسة منقطعة النضير، منزلين الخراب والدمار في كردستان ، عشرات ألوف الضحايا من المواطنين الأبرياء .

أما الحزب الشيوعي الذي كان قد أقام مع حزب البعث ما سمي بالجبهة الوطنية والقومية التقدمية فلم يستطع أن يفعل شيئاً لوقف جرائم البعثيين في كردستان  ، حيث لم يكن له أي دور حقيقي في حكم البلاد ،ولم تكن الجبهة التي عُقدت بين الطرفين سوى حبراً على الورق ، وكان لحزب البعث القول الفصل في كل مجريات الأمور في العراق .

 أثار استمرار التزام الحزب الشيوعي بالجبهة مع حزب البعث حنق القيادة الكردية ، وتدهورت العلاقات بين الحزبين  ووصل الأمر بين القيادة الكردية والشيوعيين إلى الصدام المسلح .

و كان من نتائج ذلك الصدام أن خسر الحزب الشيوعي أغلب مواقعه في كردستان ،حيث قامت القيادة الكردية بتصفية نفوذ الحزب هناك بقوة السلاح .

غير أن العلاقات بين الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي الكردستاني عادت من جديد بعد أن تنكر البعثيون للجبهة ، وشنوا حملة واسعة وشرسة على تنظيمات الحزب مستهدفين استئصال نشاط الحزب من الساحة السياسية العراقية بعد أن حققوا انتصارهم على الحركة الكردية على أثر اتفاقية الجزائر مع شاه إيران .

 

رابعاً: نهاية الجبهة والبعثيون ينكلون بالحزب الشيوعي

لم يكد البعثيون يجهضون الحركة الكردية ، بعد تفاهمهم مع شاه إيران ،وعقد اتفاقية الجزائر ،حتى بدءوا يشعرون أن مراكزهم في السلطة قد أصبحت قوية ،وراحوا يتصرفون وكأن الجبهة غير موجودة ،وتوضح هدفهم الحقيقي من قيام الجبهة ولم يتحملوا وجود شريك لهم في السلطة ،حتى ولو كان ضعيفاً ،بل لم يتحملوا حتى صدور صحيفة علنية للحزب الشيوعي ،أو القيام بنشاط جماهيري للحزب وهم الذين جاءوا بالأساس يوم 8 شباط 963،وعند عودتهم إلى الحكم في عام 968 ،لتصفية الحركة الشيوعية في العراق .

لقد بدأت المضايقات والاعتقالات تتصاعد ضد أعضاء الحزب ،وجرى اغتيال العديد من قادته ،وكوادره ،عن طريق الصدم أو الدهس بالسيارات،أو إطلاق الرصاص ، مدعين بأنها حوادث مؤسفة !!! وتقيّد ضد مجهول !! .

 كما بدأت صحف البعث تتعرض للحزب الشيوعي وتوجه حملاتها ضده ،وأصبح الحزب أمام وضع صعب للغاية ،وكانت اللقاءات بين الحزبين تدور كلها تقريباً حول التجاوزات التي يعاني منها رفاق الحزب ولم تعد الجبهة سوى حبراً على ورق .

أدرك الحزب الشيوعي أن هناك مخططاً بعثياً لتوجيه ضربة جديدة ،وموجعة له ،وبدأ يرتب أوضاعه للعودة إلى العمل السري ، وتشديد الصيانة ، وخاصة بالنسبة للقيادة والكادر ،وغادر العديد من قادة الحزب العراق هرباً من بطش البعثيين بعد أن تأكد لهم أن الحملة البعثية ضد الحزب قد باتت وشيكة!!.

وحدث الذي كان بالحسبان ،وشنّ البعثيون عام 1978 حملة واسعة النطاق لاعتقال ما أمكن من قيادات وكوادر الحزب وأعضائه في كافة أنحاء البلاد .

لكن معظم أعضاء القيادة كان قد أفلت من الاعتقال ،وغادر العراق ،واختفى البعض الأخر ليقود الحزب ،في ظل ظروف العمل السري البالغة الصعوبة ،ولجأ أعداد كبيرة من الشيوعيين إلى منطقة كردستان ، بينما وقع في أيدي البعثيين أعداد كبيرة من أعضاء الحزب ،حيث جرى تعذيبهم بأبشع الأساليب والوسائل لأخذ الاعترافات منهم حول تنظيمات الحزب ،وكان من بين القياديين المعتقلين ،الدكتور [ صفاء الحافظ ] و الدكتور [ صباح الدرة ] ، اللذان اختفى أي اثر لهما منذُ ذلك العام ،وتم الكشف عن مصيرهما ، ومصير المئات من الشيوعيين في القبور الجماعية التي تم اكتشافها بعد سقوط نظام الطاغية صدام حسين في 7 نيسان 2003.

كما قامت السلطات البعثية بكبس مقرات الحزب ،وصحيفته  طريق الشعب صادرت كل الوثائق الموجودة هناك ،كما صادرت مطبعة الحزب ،وجرى جمع كافة الكتب الماركسية ،والتقدمية من الأسواق ،ومن الدور التي داهمتها قوى الأمن وتم إحراقها ،وجرى إعدام العديد من رفاق الحزب ،ومات تحت التعذيب أعداد أخرى ،وزج البعثيون بالسجون بالآلاف من أعضاء وأصدقاء الحزب .

وبعد أن أكمل الفاشيون البعثيون حملتهم ضد الحزب الشيوعي ،التفتوا إلى حزب الدعوة الإسلامية ،حيث شنوا حملة شعواء ضد أعضاء الحزب ومناصريهم ،وأصدروا قانوناً يحكم بالإعدام على كل من ينتمي لحزب غير مجاز ،وقاموا بتصفية معظم المعتقلين تحت التعذيب بتهمة الانتماء للحزب ،وكان من بين من جرت تصفيتهم ، العلامة البارز الشهيد [ باقر الصدر] والشهيدة شقيقته ،وامتلأت السجون والمعتقلات بالشيوعيين وأعضاء ومناصري حزب الدعوة ،وهكذا لم يبقَ حزب سياسي يمارس نشاطه على الساحة سوى حزب البعث ،وبدا الوضع قد استتب لهم وحدهم للانفراد بالساحة .

 

********  

*************  

**********************  

*************************

 

 

توثيق الفصل السابع

 

(1)     المشكلة الكردية في الشرق الأوسط ـ دكتور حامد محمود عيسى ـ ص 227 .

(2)     المصدر السابق ـ ص 226 .

(3)     زيارة للماضي القريب ـ جرجيس فتح الله ـ ص 199 .

(4)     نص اتفاقية الجزائر والبروتكول الملحق بها في الوثائق الملحقة بالكتاب .

(5)     كردستان ودوامة الحرب ـ محمد إحسان ـ ص 70 .

(6)     المشكلة الكردية في الشرق الأوسط ـ دكتور حامد محمود عيسى ـ ص 238